في تصريحات جديدة ومثيرة للجدل، قلل مايكل سايلور، رئيس شركة “مايكروستراتيجي” (أكبر حائز مؤسسي للبيتكوين)، من المخاوف المتعلقة بتهديد الحواسيب الكمية للشبكة، واصفاً إياها بأنها مجرد “موضة خوف” (Fear Fad) تهدف لزعزعة استقرار السوق.
أكد سايلور خلال استضافته في بودكاست “Coin Stories” أن التهديد الحقيقي الذي قد تشكله الحواسيب الكمية على تشفير البيتكوين لا يزال بعيداً جداً:
عقد من الزمن: يرى سيلور أن إنتاج حاسوب كمي قادر على كسر تشفير البيتكوين يحتاج إلى 10 سنوات على الأقل من التطوير التقني.
تحديات هندسية: وصف التكنولوجيا بأنها “تحدٍ هندسي طويل الأمد” وليست خطراً فورياً يهدد المحافظ الرقمية اليوم.
كشف سايلور عن وجود حلول برمجية جاهزة للتعامل مع هذا التهديد المستقبلي، مشيراً إلى تحديثات مرتقبة مثل BIP-360:
تشفير مقاوم للكم: سيعمل هذا التحديث على تحويل بنية البيتكوين إلى بنية “مقاومة للكم” (Quantum-Resistant) تعتمد على أنظمة تشفير شبكية معقدة (Lattice-based).
الإجماع العالمي: أكد أن مجتمع البيتكوين سيقود الطريق في تبني تقنيات الحماية قبل سنوات من وصول التهديد لمرحلة النضج.
طرح سيلور رؤية اقتصادية فريدة؛ فبدلاً من أن تؤدي الهجمات الكمية لانهيار السعر، يرى أنها قد تسبب “حدث تصلب للعرض”:
تجميد العملات القديمة: يرى سيلور أن أي عملات لا يقوم أصحابها بتحديثها لتصبح مقاومة للكم (مثل عملات ساتوشي ناكاموتو المخزنة قديماً) قد تُجمد أو تضيع، مما يقلل العرض المتاح ويزيد من قيمة العملات النشطة والمحمية.
زيادة الطلب: أي محاولة اختراق فاشلة ستزيد من ثقة العالم في قوة بروتوكول البيتكوين، مما سيؤدي لارتفاعات سعرية قياسية.
أكد سيلور أن البيتكوين سيكون أكثر مرونة من البنوك التقليدية؛ فبينما ستكافح الأنظمة البنكية والأسهم لتحديث بنيتها التحتية المتهالكة لمواجهة الحوسبة الكمية، يمتلك مجتمع الكريبتو القدرة على التكيف السريع والابتكار التقني المستمر.


